الراغب الأصفهاني
1226
تفسير الراغب الأصفهاني
نبه أن لا يظن أحد الزوجين إن كلفه إلا الحق ، فإنه يتعالى ويكبر عن الظلم « 1 » . قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما « 2 » الآية . الشقاق : التعادي « 3 » ، ومنه قيل : شقّ فلان العصى « 4 » ، إذا تباعد في الخروج عن الطاعة ، ومنه المشقة ، وشقّ على فلان كذا « 5 » ، والتوفيق كالمساواة ، ومنه توفيق اللّه تعالى ، فإنه موافقة قضائه فعل العبد فيما يقصده ، ويقال الاتفاق في كل متطابقين على بعض الوجوه « 6 » ،
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 318 ) ، وبحر العلوم ( 1 / 352 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 173 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 253 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية 35 ، ونصّها : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً . ( 3 ) انظر : مجاز القرآن ( 1 / 126 ) ، وتفسير غريب القرآن ص ( 126 ) ، وجامع البيان ( 8 / 319 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ( 2 / 48 ) ، وغريب القرآن ص ( 292 ) ، والصحاح ( 4 / 1503 ) ، والمفردات ص ( 459 ، 460 ) ، وزاد المسير ( 2 / 77 ) ، ويدور معنى الشقاق في هذه المراجع على المخالفة والعداوة والتباعد وهي معان متقاربة يستلزم بعضها بعضا . ( 4 ) انظر : مجمع الأمثال للميداني ( 1 / 364 ) . ( 5 ) انظر : تهذيب اللغة ( 8 / 245 ) . ( 6 ) قال ابن فارس : « الوفق من الموافقة بين الشيئين كالالتحام » . مجمل -